الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

97

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

باللاحق . اما المضارع فعلى ثلاثة أقسام ، لان الحرفين المختلفين اما في أول المتجانسين ، كقوله عليه السّلام : « في قرار خبرة ، ودار عبرة » . فان الخاء والعين كليهما من حروف الحلق ، والأولى من وسط الحلق ، والثانية من أدناه إلى الفم ، وقوله عليه السّلام : « وحرصا في علم ، وعلما في حلم » . فإن العين والحاء مخرجهما وسط الحلق . واما في وسطهما كقوله تعالى : « وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ » وقوله عليه السّلام : « عباد مخلوقون اقتدارا ، ومربوبون اقتسارا » ، فان الدال والسين كليهما من طرف اللسان ، الا ان الأولى بينه وبين فويق الثنايا ، والثانية بينه وبين أطراف الثنايا . وقوله عليه السّلام : « اللهم سقيا منك محيية مروية ، تامة عامة ، طيبة مباركة ، هنيئة مريئة مريعة » . فإن الهمزة والعين في الأخيرين ، كليهما من حروف الحلق . ومن النظم قوله : وما خلقت عيون العين اما * نظرن سوى بلايا للبرايا قال قطرب : اللام والراء من مخرج واحد . واما في آخرهما كقوله عليه السّلام : « ولا يغلبنكم فيها الامل ، ولا يطولن عليكم الأمد » ، فان اللام والدال متقاربا المخرج . وقوله عليه السّلام : « الخير منه مأمول والشر منه مأمون » . ومن النظم قوله عليه السّلام : ساكسوك من مكنون نظمي وشايعا * تناط بجيد الدهر منها وشايح